عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 79

خريدة القصر وجريدة العصر

فبتّ من إيماضه * أسكب دمعي دفعا لا أرأم اليوم ، ولا * أمهد جنبي مضجعا « 120 » كأنّني أطوي على * مثل سناه الأضلعا يا برق ، إمّا ترينّ * ي للصّنيع موضعا ، فحيّ عنّي أربعا ، * أكرم بهنّ أربعا ! كنت بها والإلف ، حتّ * ى انصدع الشّمل معا فالآن . . لا علم لها : * من خان منّا ، ورعى من حفظ العهد الّذي * كان بها ، أو ضيّعا وإن بخلت بالحيا ، * فروّهنّ أدمعا « 121 » من ناظر . . أقسم من * بعد النّوى : لا هجعا كبّر مذ فارقها * على الرّقاد أربعا « 122 » كان عصيّا دمعه * فاليوم عاد طيّعا لو يستطيع ، لسقى * ماء الشّئون أجمعا « 123 » تلك الرّبا ، وذلك ال * مصطاف والمرتبعا مصارع العشّاق في * ها مضرعا فمصرعا لولا الأسى ، نحت ، فأخ * رست الحمام السّجّعا كم كبد قطّعها * بين الحبيب قطعا « 124 » وكم ديار بالنّوى * أضحت خلاء بلقعا « 125 » أحبابنا . . علي أرى * شملي بكم مجتمعا

--> ( 120 ) أرأم : أعطف . أمهد : أبسط وأوطّئ . ( 121 ) الحيا : المطر . ( 122 ) كبّر أربعا : أي أربع تكبيرات ، وهي الصلاة على الميت . ( 123 ) الشؤون : مجاري الدموع ، و - الدموع . ( 124 ) بين الحبيب : فراقه وبعده . ( 125 ) النوى : البعد . البلقع : القفر .